بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وبعد: فهذه ورقاتٌ أضعها حول الضمير المتصل، أتناول فيها أشكاله ومواقعه الإعرابية بحسب ما يتصل به من أقسام الكلمة العربية الثلاثة: الاسم والفعل والحرف. وطريقتي في العرض اعتمدت على: - الحديث عن الضمير المتصل من خلال اعتماد أصول ثمانية، باعتبار التفرقة بين فروع كل أصل إنما هي في الحركة أو بحروف أخرى مشتركة في كثير من هذه الأصول لتمييز الجنس والعدد، مثل: الهاء: فالمثنّى المذكر والمؤنث (لهما)، وجمع الذكور (لهم) والإناث (لهنّ)، والكاف: المثنّى (لكما) وجمع الذكور (لكم) والإناث (لكنّ) فيُلاحظ أنّ (ما) دلّت على المثنّى، وميم(كم) جمع الذكور ونون(كنّ) للإناث، وهكذا مما سيتضح أثناء العرض، ولا يكفي اعتمادي هذا الرأي في جعل الضمير المتصل في ثمانية أصول، بل القضية تحتاج إلى مطالعة مقارنة بين العربية وأخواتها في الأسرة السامية، مما ليس مجاله في هذا المقام، وكتاب الضمائر السالف فيه حديث حول هذا. - قدمت لكل ضمير أصل بمجموعة من ...