مدونة عُكاظ مدونة عُكاظ
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

دور مديريات التربية والتعليم في دعم البحث لعلمي لدى طلبة المدارس مديرية التعليم الخاص في العاصمة عمان نموذجاً

دور مديريات التربية والتعليم في دعم البحث لعلمي لدى طلبة المدارس 
مديرية التعليم الخاص في العاصمة عمان نموذجاً 

إعداد 
أحمد جمال عبدالنبي 
أنس سماح المبيضين 
محمد عبدالله الهباهبة 

إشراف 
عبدالكريم عبدالقادر اعقيلان 

قدم هذا البحث لمشروع المؤتمر الطالبي الأول2010م أكاديمية ساندس الوطنية 
عمّان- المملكة الأردنيّة الهاشميّة 


الـملـخّـص بـالـلـغـة الـعـربـيـة:
يسعى البحث إلى الكشف عن الدور الذي يمكن لمديريات التربية والتعليم أن تقوم به لدعم البحث العلمي وتشجيعه لدى طلبة المدارس، ويحاول الوقوف على هذا الدور من خلال البحث في أجندة مديرية التربية والتعليم الخاصّ، في العاصمة عمان بوصفها واحدة من تلك المديريات التابعة لوزارة التربية والتعليم. 
وينطلق البحث في سبيل إجلاء ذلك الدور، من اتجاهين: الأول: تحديد القوانين التي تحكم عمل مديرية التربية والتعليم الخاصّ؛ وبيان مقدار حضور البحث العلمي في تشريعاتها الدستورية؛ لأخذ الصبغة القانونية في التعامل معه في الميدان التطبيقي، وأما الاتجاه الثاني: معاينة الواقع التنفيذي للبحث العلمي في نشاطات مديرية التعليم الخاصّ. 
وأخيراً، يقدم البحث جملةً من التوصيات، وفقاً للنتائج التي توصّل إليها. 



· الـمـلـخـص بـالـلـغـة الإنـجـلـيـزيـة:
The research seeks to uncover the role, which Directorates of Education can do to support scientific research, and promote it among student, then trying to find out this role through research on the agenda of the Directorate of the Special Education, in the capital Amman, as one of the directorates of the Ministry of Education. 
It is based research, to the evacuation of that role, from two directions: first: determining the laws that govern the activities of the Directorate of Special Education and the statement of the amount of scientific research at the constitutional legislation; to take a legal nature in dealing with it in the application field, and the second trend: Preview real executive for scientific research in the activities of the Directorate of the Special Education. 
Finally, the research provides a number of recommendations according to the findings. 



· الـمـقـدمـة:
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وبعد: 
فهذا بحثٌ تربويّ، يتناول دور مديرية التربية والتعليم الخاصّ في العاصمة في دعم البحث العلمي وتشجيعه لدى طلبة المدارس، وهو مقدّمٌ إلى المؤتمر الطالبي الأول، الذي تشرف على إعداده مدارس أكاديمية ساندس الوطنية، تحت شعار: دور المدارس في دعم البحث العلمي في عصر التدفق المعرفي، في الفترة 26-27/نيسان/2010م. 
وقد اخترنا هذا الموضوع، بوصفه واحداً من المحاور المطروحة للبحث في المؤتمر، وهو محورٌ لا تخفى أهميته، لما تحتله مديرية التربية والتعليم من مكانة مهمة ذات تأثيرٍ على صعيد الأنشطة الطالبية، ما يدفع باتجاه الوقوف على الكيفية التي تعمل بها المديرية، وبيان مدى توافق نشاطاتها كمّاً ونوعاً مع الواجبات الملقاة على عاتقها بشأن البحث العلمي لدى طلبة المدارس، وتزداد أهمية الكتابة في هذا الموضوع عندما تكون دراستنا هذه، هي الأولى من نوعها، إذ لم يسبق أن كتب حول مديرية التربية والتعليم الخاصّ ودورها في دعم البحث العلمي. 
وانتهج البحث المنهج الوصفي التفسيري، وعرض للقوانين والأنطمة والتعليمات الموجِّهة لمديرية التربية والتعليم الخاصّ، وحلل معطياتها، ثم عاين واقع نشاط المديرية؛ فجاء البحث وفق الخطة الآتية: 

- التمهيد 
- واجبات مديرية التربية والتعليم الخاصّ، وفيها: 
1. الجانب النظري في عمل المديرية 
2. الجانب التطبيقي في عمل المديرية 
- الواقع التنفيذي لنشاطات مديرية التربية والتعليم الخاصّ 
- النتائج 
- التوصيات 
واعتمدت الدراسة على جملة من المصادر، والمراجع، تنوعت بين كتبٍ مطبوعة، ودوريات، مروراً ببعض المقالات المنشورة على صفحات الشبكة العالمية للمعلومات، والكتب والمذكرات الداخلية لمديرية التربية والتعليم الخاصّ، بالإضافة إلى اللقاءات المباشرة مع الشخصيات ذات العلاقة من كادر مديرية التربية والتعليم الخاصّ، فمن الكتب، هناك كتاب التربية والتعليم في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لهيثم المناصير، ومن الدوريات رسالة عمان، واستفدنا كذلك من موقع مديرية التربية والتعليم الخاصّ الرسمي، وغيرها. 
ولا حديث يذكر عن صعوبات في هذا البحث، فقد كانت فكرته ناضجة منذ لحظة البدء به، وما ترتب على ذلك من تحديد لنوعية المصادر والمراجع التي يمكن أن يكون لها دور في إنجازه، وهذا ما تمّ بحمد الله، بالإضافة إلى روح التعاون التي كانت تشيع بين أفراد فريق الإعداد، على الرغم من زخم الواجبات الفردية الخاصّة بكل منهم، حتى تمّ الأمر بحمد الله. 
وختاماً، نتمنى أن يحقق البحث الغاية التي أعدّ من أجلها، وأن يستفيد منه المختصون، وأن يضع لبنة ً راسخة في بناء المؤتمر الذي أعدّ له. 
”والحمد لله رب العالمين” 
- فريق الإعداد- 
23-3-2010م 
· تـمـهـيـد: 
عرفت الأمم المدرسة منذ العصور التي شعر أهلها بحاجتهم إلى العقيدة، وما يهذب النفس؛ فأوكلوا إليها مهمة تربية أبنائهم وتعليمهم، تحت إشراف المعلمين، الذين تتنوع اتجاهاتهم ما بين رجال دينٍ، ورجال سياسة، ورجال العسكرية، والسحرة والكهنة أيضاً(عبدالدايم: 1984م). 
ولا تقف أهمية المدرسة عند تزويد الأجيال بالثقافة، التي ترسخ في قلوبهم الإيمان، وتفتح أمامهم الآفاق؛ لمعرفة شؤون حياتهم وبناء مستقبلهم، بل تتعدى ذلك إلى مسايرة النمو العقلي والنفسي لهم؛ ليصبحوا قادرين على مواجهة الحياة بكامل تفاصيلها، وينمو لديهم حبُّ المعرفة، واكتشاف الحقيقة، والقدرة على الوصول إليها، ومعرفة استخداماتها وتوظيفها. 
ومن هنا، كانت فكرة البحث العلمي هي المعيار، الذي يمكن الوثوق به لقياس مدى تقدم الأمم، وقدرتها على إدارة شؤونها، وهذا ما فرض على كل دولة في جميع العصور الحضارية أن تكون لها " فلسفة عامّة في الحياة، تتفق في هيكلها وفحواها مع القيم والمثل العليا، التي تؤمن بها من جهة، وتتناسب مع الأهداف السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، التي تنادي بها من جهةٍ أخرى"( دائرة المطبوعات والنشر، 1977م)؛ ويتوقع مع هذا أن تتبنّى أيّ دولةٍ يهمها مستبقل أجيالها، منهجية ثابتة لدعم البحث العلمي وتسخير الطاقات في سبيل ذلك. 
ويوصف البحث العلمي بأنه: "المحاولة الدقيقة الناقدة للتوصل إلى حلول المشكلات التي تؤرق البشرية وتحيرها، ويولد البحث نتيجة لحب الاستطلاع ويغذيه الشوق العميق إلى معرفة الحقيقة وتحسين الوسائل التي تعالج بها مختلف الأشياء" ( ديوبولد- فان دالين). 
وإن كانت هذه الفكرة تتطلب قدراتٍ عالية لابد من توافرها في الباحث؛ فربما دفعت- وعبر زمانٍ طويل- إلى جعل البحث العلمي حكراً على النخبة من طلبة الدراسات العليا، وارتبط مفهومه بمؤسسات التعليم العالي، ومن اتصل بها؛ مما أدى إلى فقدان المؤسسة المدرسية تطلعها نحو تنشئة الجيل على الطراز الذي تأمله. 
ولم يظهر مفهوم البحث العلمي في حيثيات المناهج الدراسية إلا في صورة الواجبات المدرسية غير الممنهجة، إذ تهدف هذه الوظائف- في مجملها- إلى زيادة حصيلة الطالب العلمية في مسألةٍ ما، وإثراء مخزونه الفكري، بعيداً عن توجيهه الوجهة التي تكفل له بأن يأتي بالأصيل والجديد، أو القدرة على حلّ المشكلات، التي يمكن معها أن يحظى أحد جوانب المعرفة بالابتكار أو التجديد. 
وقد فرض هذا الجانب أن يُسألَ عن السلطة المشرفة على عمل أركان العملية التعليمية الأربعة: المدرسة، المنهاج، المعلّم، والطالب، والكشف عن دورها في تحقيق فلسفة التعليم، والرقي بمجتمعات الدولة، وهي هنا وزارة التربية والتعليم وممثلها العام مديريات التربية والتعليم الموزعة على أقاليم الدولة. 
وقد ظهرت مديريات التربية والتعليم في الأردن، في العامين 1950-1951م، إذ قسمت الأردنّ إلى ستة ألوية، وعين مدير تعليمٍ ومساعدينِ اثنين، إلى أن وصل عدد مديريات التربية والتعليم عام 1977م إلى ثماني عشرة مديرية(عليان، جامعة اليرموك)، بينما بلغت اليوم الواحدة والأربعين مديرية موزعة على ثلاثة أقاليم، هي: إقليم الشمال- إقليم الوسط- إقليم الجنوب(وزارة التربية والتعليم، 2009). 
وتُظهِرُ هذه الكمية من المديريات، نزوع وزارة التربية والتعليم إلى اللامركزية في المسؤولية، ما يعطي المديرية صلاحيات اتخاذ القرارات بما ينسجم وسياسة التربية والتعليم، وفلسفة الدولة العلمية المقررة في قانون التربية والتعليم(عليان، جامعة اليرموك)، وإن كانت غير معفاةٍ من القوانين والأنظمة التي تقررها وزارة التربية والتعليم لها. 
ومديرية التربية والتعليم الخاصّ في محافظة العاصمة، واحدةٌ من هذه المديريات، وقد تأسست في العام 1989م واختصت بمتابعة أعمال ونشاطات المؤسسات التعليمية غير الحكومية، ويدخل في إطارها المدارس الخاصة ذات المراحل المتعددة، ورياض الأطفال، والمراكز الثقافية، وكل مؤسسة تقدم خدمة تعليمية على أساس الاستثمار الخاص(مديرية التعليم الخاصّ، الموقع الرسمي، 2010م). 
وتتكون المديرية من خمسة أقسام رئيسة،هي:(مديرية التعليم الخاص، الموقع الرسمي، 2010م) 
1. مدير الشؤون المالية والإدارية 
2. قسم الإعلام والعلاقات العامّة وخدمة الجمهور 
3. لجنة التربية 
4. قسم الديوان 
5. مدير الشؤون التعليمية والفنية 
ويختص كل قسم من هذه الأقسام بمجموعة من الوظائف الإدارية والفنية والإشرافية والثقافية، التي تساهم في تحقيق التكامل الوظيفي للمديرية، و تراقَبُ جميعها من قبل قسم الرقابة والتفتيش وتوكيد الجودة المحدد من وزارة التربية والتعليم(مديرية التعليم الخاص، الموقع الرسمي، 2010م). 
ومن خلال ما سبق، تبرز أمامنا تلك المفاهيم الثلاثة: المدرسة- البحث العلمي- مديرية التربية والتعليم، التي تشترك جميعها في محور إيجاد ذلك الإنسان المفكر، والقادر على قيادة أمته في الأزمات والنهوض بها؛ لإعمار الأرض، ونفع البشرية جمعاء، ونحن هنا أمام إجلاء الدور المنوط بمديرية التربية والتعليم الخاص في العاصمة، بوصفها ممثلاً عن وزارة التربية والتعليم، من أجل السعي في إنجاح المؤسسة المدرسية وتفعيل البحث العلمي في صفوف طلبتها. 

· واجـبـات مـديـريـة التـربـيـة والتـعـليـم الخـاصّ: 
إن المؤسسة الناجحة هي التي تعمل وفق نظام متكامل، يحدد المسؤوليات الملقاة على عاتق كل قسم من أقسامها، وكل عضوٍ من أعضائها؛ وبذلكَ يتم إنجاز الأعمال الموكلة إليها بسلاسة ودون تعارض بين أجهزتها الداخلية، أو مع غيرها من المؤسسات العاملة في الصعيد ذاته. 
وإن توجه وزارة التربية والتعليم في منح مديريات التربية والتعليم صلاحياتها اللامركزية في العمل، لم يكن مجرّداً عن بعض التنظيمات والقوانين، التي تساعد المديرية على النجاح في تحقيق أهدافها. 
وأمام مديرية التربية والتعليم الخاص مجموعة من الأنظمة والقوانين، التي تحكم عملها، بوصفها مؤسسة حكومية تابعة لوزارة التربية والتعليم، وبوصفها مؤسسة ذات أعمال ومهمات خاصّة موكلة إليها. 

- الجانب النظري في عمل المديرية: 
يمكن أن تعدَّ مديرية التربية والتعليم الخاص من الناحية النظرية على أنها جملة القوانين والأنظمة والتعليمات، التي تشكل فلسفتها وخطوطها العامّة والخاصة، ويمكن تقسيم هذا الجانب إلى أربعة أقسام:(رسالة المعلم، 1999م) 
- القسم الأول: القوانين والأنظمة والتعليمات العامّة للمديرية بوصفها مؤسسة حكومية: 
فهناك مجموعة من القوانين التي تنظم عمل المؤسسات الحكومية المتنوعة، منها: 
1. قانون وزارة التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994م، وتعديلاته. 
2. نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007م، وتعديلاته. 
3. نظام اللوازم رقم (32) لسنة 1993م، وتعديلاته. 
4. النظام المالي رقم (3) لسنة 1994م، والتعليمات التطبيقية للشؤون المالية رقم (1) لسنة 1995م. 
5. قانون التقاعد المدني رقم (34) لسنة 1959م، وتعديلاته. 
6. نظام الضمان الاجتماعي لموظفي وزارة التربية والتعليم رقم (31) لسنة 1998م، وتعديلاته. 
7. نظام التنظيم الإداري لوزارة التربية والتعليم رقم (46) لسنة 2001م. 
8. تعليمات الدوام الرسمي والإجازات السنوية، ومنح المغادرات. 
9. تعليمات وصف وتطبيق الوظائف والخدمة المدنية لسنة 2007م. 
10.تعليمات الهلال الأحمر رقم (6) لسنة 2001م. 
11.تعليمات الرحلات المدرسية رقم (7) لسنة 2008م. 
12.تعليمات الانضباط الطلابي رقم (1) لسنة 2007م. 
13.نظام الانتقال والسفر رقم (56) لسنة 2007م، وتعديلاته. 
14.مدونة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامّة لسنة 2009م. 
بالإضافة إلى بقية التشريعات التي تنظم عمل الدوائر والمؤسسات الحكومية. 
- القسم الثاني: الأنظمة والتعليمات الخاصّة بمديرية التربية والتعليم الخاصّ: 
وهي جملة تشريعات تصدر بموجب قانون التربية والتعليم في سنواته المتعددة، أو بموجب غيره من القوانين العامّة في الدولة، كالدستور الأردني مثلاً، وتهدف إلى تحديد واجبات المديرية وعملها الأساسي، ويمكن إجمالها على النحو الآتي: 
1. نظام المؤسسات التعليمية الخاصّة رقم (27) لسنة 1996م. 
2. نظام المراكز الثقافية رقم (110) لسنة 2008م. 
3. تعليمات المراكز الثقافية رقم (1) لسنة 2009م. 
4. تعليمات المدارس الخاصّة رقم (1) لسنة 1980م. 
5. تعليمات رياض الأطفال رقم (2) لسنة 1980م. 
6. تعليمات الشروط الصحّية لكل من المدارس الخاصّة ورياض الأطفال، استناداً لقانون الحرف والصناعات رقم (16) لسنة 1953م. 
7. تعليمات تنظيم مؤسسات ومراكز التربيةو الخاصّة رقم (4) لسنة 2002م. 
8. إرشادات العمل في رياض الأطفال لذوي الاحتياجات الخاصّة. 
9. قانون ضمان الحصول على المعلومة رقم (47) لسنة 2007م.
- القسم الثالث: التعليمات الخاصّة بأقسام المديرية: 
ويتعلق بتنظيم عمل كل قسم من أقسام المديرية، فهناك تعليمات خاصّة بقسم النشاطات الثقافية والفنية، وتعليمات خاصّة بقسم الإشراف التربوي، وهكذا، وهذه التعليمات تنطلق وفق أسس تعتمدها الوزارة وتنفذها المديرية، ومنها: 
1. أسس وتعليمات مديرية النشاطات الثقافية والفنية. 
2. الخطّة السنوية لمديرية النشاطات الثقافية والفنية. 
- القسم الرابع: المذكرات الداخلية: 
وهي المراسلات التي تكون بين الوزارة والمديرية في أحد الجوانب، أوبين أقسام المديرية ذاتها في جوانب أخرى، وتعد هذه المذكرات بمثابة التحركات الأولية للنشاطات التي تقوم بها المديرية، وفق اختصاص القسم المعني بالنشاط. 
وبالنظر في جملة هذه القوانين، يتضح لنا، أن مديرية التربية والتعليم الخاصّ وغيرها، تسير وفق قانون التربية والتعليم، وكل ما يصدر عنها من تعليمات أو مذكرات، فإنما مردّها إلى القانون العام بموجب مواد خاصّة متعلقة بكل موضوع أو فكرة. 
ويمكن تحديد مواطن اهتمام وزارة التربية والتعليم ومن خلفها مديريات التربية والتعليم، بشأن البحث العلمي، من خلال النظر في ثنايا هذه القوانين، ويهمنا في هذا الجانب قانون التربية والتعليم (1994م) رقم (3)؛ من القسم الأول، والأسس والخطط من القسم الثالث، أما بقية القوانين السابقة، فهي ذات شؤون تنظيمية إدارية أكثر من أي شيء آخر. 
ويمكن أن نلمح مؤشرات الاهتمام بالبحث العلمي ضمن قانون التربية والتعليم كما يأتي:
1. كان البحث العلمي من جملة الأهداف العامة المنصوص عليها في القانون، في الفصل الثاني، المادة (4)، الفقرة (ي)، إذ تسعى الوزارة إلى جعل الإنسان قادراً على " التفكير النقدي الموضوعي واتباع الأسلوب العلمي في المشاهدة والبحث وحل المشكلات". 
2.  كان البحث العلمي من ضمن اهتمام مبادئ السياسة التربوية، وهي المادة (5) من القانون، الفصل الثاني، إذ تنص في الفقرة (هـ) على: 
" ترسيخ المنهج العلمي في النظام التربوي تخطيطا وتنفيذا وتقويماً، وتطوير نظم البحث والتقويم والمتابعة". 
3. المادة (6) في الفصل الثاني، الفقرة (د)، تنص على: " تشجيع أوجه نشاط الطلاب في المؤسسات التعليمية وتنظيم شوؤن هذا النشاط في جميع ميادينه الرياضة والكشفية والفنية، والثقافية والاجتماعية والانتاجية وغير ذلك بما يحقق الأهداف التربوية في مختلف المراحل التعليمية بموجب تعليمات يصدرها الوزير". 
4. قسَّم الفصل الثالث من القانون المراحل التعليمية في المادة (7) إلى ثلاث مراحل: 
أ- مرحلة رياض الأطفال ومدتها سنتان على الأكثر. 
ب- مرحلة التعليم الأساسي ومدتها عشر سنوات. 
ج- مرحلة التعليم الثانوي ومدتها سنتان 
وأما عن مكانة البحث العلمي في جوانب هذه المادة وفروعها، فيمكن أن نلمحه في مرحلة التعليم الأساسي، إذ على الطالب أن يحقق في هذه المرحلة جملة من الأهداف، وتظهر في: 
- المادة (9) الفقرة (10): [على الطالب أن] "يستوعب الحقائق والتعميمات العلمية الأساسية وأسسها التجريبية ويستخدمها في تفسير الظواهر الطبيعية ". 
- المادة (9) الفقرة (11): أن "يفكر[الطالب] بأسلوب علمي مستخدماً في ذلك عمليات المشاهدة وجمع البيانات وتنظيمها وتحليلها والاستنتاج منها وبناء أحكام وقرارات مستندة إليها". 
وأما في مرحلة التعليم الثانوي، فهناك ملامح أخرى يمكن أن نجد فيها ما يوحي بوجود فكرة البحث العلمي، وبشكل أكثر فعالية، من خلال الإشارة إلى مهارات معينة، وهي مهارات يجب على الباحث أن يتمكن منها، ويحسن التعامل معها، ونذكر منها: 
- المادة (11) الفقرة (15): " يتقصى مصادر المعلومات ويتقن العمليات المتصلة بجمعها وتخزينها ومعالجتها وطرق الاستفادة منها". 
- المادة (11) الفقرة (16): " يستوعب حقائق العلم المتجدد وتطبيقاتها ويتمكن من اختبار صحتها بالمنهج التجريبي ومعرفة دورها في صنع التقدم الإنساني". 
- ملاحظات على النصوص السابقة: 
1. لا يوجد نص صريح على ضرورة توظيف البحث العلمي في مراحل التعليم المدرسي الثلاث، بل هو من ضمن الأهداف العامّة لوزارة التربية والتعليم، و ضمن اهتمام السياسة التربوية للدولة، ولا يعني هذا أنها متجاهلة لأهمية البحث العلمي في التعليم المدرسي، بل هو في تضمينه يؤكد على أهمية المرحلة المدرسية في صقل شخصية الطالب وتزويده بالخبرات التي تجعل منه باحثاً قادراً على الإتيان بالجديد مستقبلاً. 
2. المرحلة التي يمكن أن نلمح فيها بداية الاهتمام بمهارات البحث العلمي، هي مرحلة التعليم الأساسي، وتظهر المحددات للمرحلة المستهدفة من البحث العلمي، ضمن تعليمات تصدرها الوزارة، وقد جعلت المرحلة الأساسية الدنيا: من الصف الأول إلى الصف السادس، والمرحلة الأساسية العليا: من الصف السابع، إلى الصف العاشر، والأساسية العليا هي المستهدفة في هذا الجانب(وزارة التربية والتعليم، 2010). 
3. المرحلة الثانوية، وتشمل طلبة الصفين " الأول الثانوي والثاني الثانوي"، تمثل الحلقة الأقوى في سبيل تمكين الطالب من التعامل المنهجي مع المشاكل العلمية، وهذا ما يظهره نص القانون على ضرورة تمكنه من مهارات تقصي الحقائق وطرق معالجتها، ويأتي هذا بعد سنوات من التعامل مع الأوراق والأقلام والأجهزة الحاسوبية، ونحو ذلك مما يجعل مرحلة البحث العلمي تركز على القدرة العقلية في تحليل المعطيات، بعد أن يتوفر للطالب ذلك التواصل النفسي مع مصادر المعلومات، كأنها جزء من جسده يعرف خباياه ويحسن توظيفه . 
4. بعض تلك النصوص يقدم إيحاءات عامّة ربما يكون المقصود منها فئة المعلمين أكثر من الطلاب، كما في المادة (6) في الفصل الثاني، الفرع (د)، المذكورة، فالتشجيع هو من مهمة المعلم، والمؤسسة المدرسية، والمؤسسة المسؤولة عن إنماء الجيل والسعي في تطويره، وهذا يعتبر مقدمة لبيان طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسة الرسمية في دعم البحث العلمي، خاصّة، وأن البحث العلمي بما يحمله من متاعب يعرفها من جرّبه، قد يتهرّب، بل، يتهرّب منه أبناؤنا الطلبة، بالإضافة إلى بعض المعلمين، إذا علمنا أن مهمة المشرف على البحث لا تقل تعباً عن مهمة الباحث نفسه، ويفهم كذلك أن الطالب في المرحلة المدرسية ينبغي أن يكون تحت توجيه وإشراف يضمن وصول المعلومة الحقيقية إلى ذهنه، وتزويده بالطرق العلمية الصحيحة للحكم على الأشياء، مما يقوي من ثقتنا بقراراته المستقبلية وضمان اتخاذه الإجراءات العملية على أرضية متينة، ولا يفوتني أن أشير إلى أن وزارة التربية والتعليم قد أقرت قانوناً أسمته: (نظام البحث العلمي لتطوير العملية التربوية لسنة 1997م)، مكوناً من ثماني مواد، تتعلق بدعم البحث العلمي الموجّه نحو موضوعات متعلّقه بتطوير العملية التربوية، واشترطت ضمن أسس ملحقة لهذا النظام أن يكون الباحث ممن يتبع وزارة التربية والتعليم ومن حملة درجة الماجستير على الأقل(رسالة المعلم، 1420هـ)، وهذا إن خرج عن إطار بحثنا الموجه إلى بيان الدور المتعلق بدعم البحث العلمي لدى طلبة المدارس، إلا أنه يؤكد على مكانة البحث العلمي لدى وزارة التربية والتعليم. 
- الجانب التطبيقي في عمل المديرية: 
إذا نظرنا إلى القسمين الأول والثاني من القوانين الموجهة لعمل مديرية التربية والتعليم الخاصّ على أنهما تشريعات نظرية لها، تقوم بعملها انطلاقاً من موادها القانونية، التي تضمن عدم التداخل غير الإيجابي بينها وبين مؤسسات أخرى، أو يمنع التداخل في عمل أقسامها الخاصة الداخلية، فإن القسم الثالث، وهو قسم التعليمات الخاصّة بأقسام المديرية، يمثل الجانب العملي لها، ويعكس مدى تطبيق الأهداف الهامّة والسياسة التربوية لوزارة التربية والتعليم. 
وبنظرة سريعة على بعض مضامين تلك النشرات الداخلية، نجد أن البحث العلمي، قد برز بشكل واضحٍ بمسماه العلمي، وأُدرجَ على قائمة الخطط السنوية والفصلية، لينفذ، ولكن! على شكل مسابقة علمية، على مستوى مدارس المملكة، من خلال منافسة وتصفيات، على مستوى كل مديرية. 
فتحت عنوان "أسس وتعليمات مديرية النشاطات الثقافية والفنية"، أُدرجَ البحث العلمي، إلى جانب التحقيق الصحفي، ضمن أسس المسابقات الثقافية والعلمية والدينية وتعليماتها، وحددت هذه الأسس شروط البحث العلمي التي اقتصرت على بيان الموضوعات التي يجري إعداد البحث حولها، بالإضافة إلى شروط متعلقة بعدد المشاركين وموعد التسليم، ونحو ذلك(وزارة التربية والتعليم، 2010). 
ولكنها من خلال كتب رسمية أخرى توجه إلى المدارس المعنية بالمشاركة ضمن اختصاص كل مديرية، تحدد شروط البحث العلمي بشكل أكثر تفصيلاً، نذكر منها:(مديرية التربية والتعليم الخاص، 2009م) 
1. أن يكون البحث من كتابة الطالب. 
2. أن يراعي في البحث قواعد المنهج العلمي من حيث التوثيق، وذكر المراجع والمصادر، حسب الأصول. 
3. أن لا يكون البحث مقدماً لمسابقة في سنوات سابقة. 
4. أن يكون البحث مدعماً بالصور ووسائل الإيضاح اللازمة. 
5. أن يراعي في كتابة البحث سلامة اللغة والترقيم. 
ويكون التقييم للبحث، معتمداً على أربعة أسس(مديرية التربية والتعليم الخاص، 2009م): 
- سلامة منهجية البحث (30%) 
- التوثيق ودقة المعلومات (30%) 
- سلامة اللغة والتقييم (20%) 
- وسائل الإيضاح وإمكانية التطبيق العملي (20%) 
ولعلنا نرجئ التعليق على هذه المعايير، إلى نهاية البحث، ونكتفي بالإشارة إلى أن وضعها يعني أن يتدرب الطالب على تنفيذها، ولكن!: متى؟ وكيف؟. 
وقبل اعتماد الأسس والتعليمات الخاصّة بكل قسم من أقسام المديرية، توضع لها الخطة السنوية، التي تحدد البرامج والمشاريع التي ينوي القسم المعني بالمديرية إجراءه، وتحدد فيها العينات المستهدفة، ومؤشرات تنفيذ المشاريع، والموازنة المرصودة لها، بالإضافة إلى الكيفية الإدارية أو الخطاب الرسمي الذي يسمح بالبدء بالمشروع، وتحديد الفئات المستهدفة، وأقسام المديرية المسؤولة عن تنفيذ الإجراء، وفي موعد متفق عليه يُكرّم الفائزون(وزارة التربية والتعليم، 2010م). 
- ملاحظات على النصوص السابقة: 
1. مديرية التربية والتعليم بوصفها ممثلاً لوزارة التربية والتعليم تعي جيداً أهمية البحث العلمي لطالب المدرسة، وتسير وفق تعليمات الوزارة في استهداف الفئات المدرسية القادرة على إجرائه. 
2. الصورة التي يظهر فيها البحث العلمي في عمل المديرية هو في المسابقات العلمية التنافسية على مستوى المملكة، بين فئات الطلاب في المرحتلين: الأساسية العليا، والثانوية، ويكون هذا الظهور مرّة في السنة الدراسية، ويكون دائماً مرتبطاً بالتحقيق الصحفي، ولعل الرابط بينهما الحاجة إلى القدرة العقلية على التحليل والمنهجية القائمة على تقصي الحقائق. 
3. موضوعات البحث العلمي تحدد من قبل الوزارة، وفق رؤية تعتمد مجموعة من المنطلقات لذلك الشأن، وأبرز هذه المنطلقات(المناصير ، 2003م): 
‌أ. توصيات الملتقى الاقتصادي الوطني الثالث، التي سعت إلى استهداف مرحلة الاقتصاد المبني على المعرفة، والابتكار؛ لتحسين آليات رسم السياسات وصناعة القرارات المتعلقة بتنمية الموارد البشرية. 
‌ب. وثيقة الأردن أولاً، وتوظيفها في جانب الاهتمام بالبحوث التربوية والعلمية، وربطها باحتياجات القطاعات الوطنية المختلفة، ورصد المواد اللازمة لتنفيذها. 
‌ج. توصيات رئاسة الوزراء، التي تقضي بضرورة تعاون الوزارات والمؤسسات في طرح الموضوعات التي قد تؤدي إلى تحسين أدائها. 
‌د. جمعية أصدقاء البحث العلمي في الجامعات الأردنية، وتسعى هذه الجمعية من خلال أفرادها إلى تقديم المحاضرات التعريفية، بالبحث العلمي لمعلمي مدارس وزارة التربية والتعليم وطلابها، وتنظم عدداً من الدورات التدريبية المتخصصة لمعلمي المدارس حول أساليب البحث العلمي، ومنهجيته. 
4. لا يوجد ما ينص على طبيعة التكريم الذي سيلقاه الطالب لقاء البحث الذي سيقدمه، وربما يسبب هذا الأمر جفاءً بين الطالب والبحث العلمي، إذا لم يكن للمدارس التي يشارك أبناؤها في مثل هذا المسابقات تعويضاً لهم، أوتكريماً. 
5. تمارس مديرية التربية والتعليم الخاصّ دور المشرف على المسابقة، وهي التي تحدد المقيمين، وتفاضل بين الأبحاث وتعلن النتائج، بعد أن حددت شروط البحث والفئات المستهدفة والموضوعات التي يكتب البحث حولها. 
6. تتعاون وزارة التربية والتعليم ومديرية التربية والتعليم في سبيل ترسيخ مفهوم البحث العلمي في صفوف المدرسين والطلاب، على حدٍ سواء، مع مؤسسات غير حكومية، مثل جمعية أصدقاء البحث العلمي، وهذا جزء من الدور الذي يمكن أن تقدمه مديرية التربية والتعليم الخاص، لدعم البحث العلمي. 
- الواقع التنفيذي لنشاطات مديرية التربية والتعليم الخاصّ: 
يمكن من خلال المصادر التي استطعنا أن نصل إليها، أن نظهر بشكل تقريبي، المقدار الكمي للبحوث العلمية التي أجرتها مديرية التربية والتعليم الخاصّ في مسابقتها التنافسية، ونسبة المدارس التي شاركت في هذا التنافس، ونسبة الطلبة الذين حصلوا على المرتبة الأولى، في كل سنة دراسية، من الخمس سنواتٍ الأخيرة. 
وملخّص الإحصائية التي حصلنا عليها كان على النحو الآتي(مديرية التربية والتعليم الخاصّ، 2010م): 
- العدد التقريبي للمدارس المشاركة في مسابقة البحث العلمي في كل سنة يتراوح بين (28-30) مدرسة، من أصل (259) مدرسة يحق لها المشاركة بفئتي الأساسية العليا والثانوية ذكوراً وإناثاً، أي ما نسبته (11.5%) فقط. 
- العدد التقريبي للبحوث المقدمة من جميع المدارس المشاركة ومختلف فئات التنافس يتراوح ما بين (35- 40) بحثاً علمياً، تتوزع على نسب متباينة بحسب مشاركة كل مدرسة، والفئة التي تنافس فيها. 
- العدد التقريبي للطلبة الذين فازوا بالمرتبة الأولى يتراوح ما بين (16-20) طالباً وطالبة، بمعدل (6-8) أبحاث يشترك أكثر من طالب في تنفيذ البحث الواحد. 
- موضوعات البحوث المقدمة لا تخرج عن أطر الموضوعات التي حددتها وزارة التربية والتعليم، وجاءت أكثر الموضوعات حول العناوين الآتية (وزارة التربية والتعليم، 2010م): 
1. الخطاب الهاشمي خطاب عالمي إنساني شامل. 
2. أهل الهمة مبادرة ملكية تقدر، ونماذج تحتذى. 
3. شهداء الأردن على ثرى فلسطين، صفحات من تاريخ المجد. 
- من جانب مديرية التربية والتعليم، يحصل الفائزون بفئات التنافس على شهادات تكريم، توزع في احتفال يقام بهذا الشأن، أما من جانب المدارس المشاركة، فهذا شأنٌ خاصّ، يسير وفق سياسة كل مدرسة على حدةٍ. 
· الـنـتـائـج: 
وبعد العرض السابق يمكن تحديد النتائج الأساسية للدراسة كما يأتي: 
1. مديرية التربية والتعليم الخاصّ هي مؤسسة حكومية، تمثل وزارة التربية والتعليم، وتختصّ بمتابعة أعمال المؤسسات التعليمية المدرسية الخاصّة، وما يتصل بالمراكز الثقافية ورياض الأطفال، بمختلف التخصصات والمسؤوليات المنوطة بكل مؤسسة. 
2. تعمل المديرية وفق منظومة من القوانين والأنطمة والتعليمات، بشكل يحدد واجباتها ومسؤولياتها، وحدود عملها، وظيفياً وإدارياً وأكاديماً. 
3. أولت القوانين العامة والخاصة الموجهة لعمل المديرية البحث العلمي مكانة ً معتبرة، سواءً كانت قوانين عامّة أو خاصّة، أو تنفيذية، أو مذكرات داخلية، ورسخت وجوده ضمن الأهداف العامّة لوزارة التربية والتعليم، وضمن السياسة التربوية لها. 
4. يشترك في ميدان البحث العلمي المصرح بوجوده في الأنظمة العامة لوزارة التربية والتعليم كل من له علاقة بالوزارة، ما يجعل الاهتمام بالبحث العلمي أمراً مشتركاً بين المعلم والطالب. 
5. يظهر البحث العلمي عند طلبة المدارس في نشاطات المديرية على صورة مسابقة ثقافية تجري في كل سنة دراسية، يُحدد موعدها وشروطها، وموضوعاتها، وفق تعليمات ترد إلى المديرية من وزارة التربية والتعليم. 
6. يحصل الفائزون بالمراكز الثلاثة الأولى على شهادات تكريم في احتفال يقام بهذا الشأن، وترفع أسماء أصحاب المركز الأول في كل فئة تنافسية إلى وزارة التربية والتعليم للمشاركة في منافسة البحث العلمي على مستوى الوزارة، ويتم التعامل مع الفائزين بالصورة نفسها، التي تتم على مستوى المديرية. 
7. نسبة المدارس المشاركة في نشاط مديرية التربية والتعليم الخاصّ في حدود 11.5% فقط، وهي نسبة قليلة جداً؛ لأن معناها أن هناك 88.5% من المدارس الخاصّة التي يحق لها المشاركة بفئتي الأساسية العليا والثانوية لا تقدم بحوثاً علمية متفاعلة مع نشاطات المديرية، ولكن! هذا، بالتأكيد، لا يمنحنا القدرة على أن نحكم بأن هذه المدارس، التي لا تشارك في المسابقة العامّة، لا تولي البحث العلميّ اهتمامه المستحقّ ضمن سياستها التربوية الداخلية، وهذه الفكرة، خارجة عن اختصاص هذا البحث، ويمكن بحثها في موطنٍ آخر. 
- الدورالقائم لمديرية التربية والتعليم الخاصّ لدعم البحث العلمي لدى طلبة المدارس يتمثل في الدعوة إلى إجراء بحوث علمية والإشراف على تنفيذ هذه الدعوة، التي من شأنها أن تبقيَ فكرة البحث العلمي قائمة ً في الحياة الأكاديمية المدرسية في كل عام دراسيّ. 
8. الدور الوارد في سياسة مديرية التربية والتعليم الخاصّ ولكنّه بحاجة إلى تفعيل يتمثل في التعاون مع المؤسسات الأكاديمية المهتمة بالبحث العلمي كالجامعات والمعاهد ومراكز الأبحاث؛ لتنظيم محاضرات ودورات لمعلمي المدارس، والطلاب، حول منهجية البحث العلمي وطرقه، وكيفية توظيفه في التعليم المدرسي. 
· الـتـوصـيـات: 
إنّ النتائج السابقة تظهر صورة ً إيجابية لمديرية التربية والتعليم الخاص، فيما يتعلّق بالبحث العلمي المدرسيّ، على الرغم من أن نشاطاتها في هذا الميدان إنما هو ترجمة لتعليمات وزارة التربية والتعليم، وخارج نطاق المنهاج الدراسيّ المقرّر، ولا يعني هذا أن تقف المديرية عند ذلك؛ وعليه فنحن نقدم فيما يأتي جملة من التوصيات التي نرى ضرورتها لدعم البحث العلمي لدى طلبة المدارس: 
- التوصية الأولى: 
إنّ دائرة عمل مديرية التربية والتعليم الخاص المتعلقة بالبحث العلمي، ضيقة الحدود؛ بسبب ارتباطها بتعليمات وزارة التربية والتعليم؛ ولذا فإننا نقترح توسيع نطاق هذه الدائرة، على كافة المستويات، سواءً على نطاق الموضوعات المطروحة للبحث فيها، أو على نطاق الكيفية التي يتم بها إجراء البحث العلميّ، وذلك من خلال منح المديرية صلاحيات تمكنها من ذلك، لغاية تطوير الرؤية تجاه البحث المدرسي. 
- التوصية الثانية
وهذه التوصية وإن كانت خارجة عن اختصاص مديرية التربية والتعليم، إلا أنها ذات صلةٍ بها من الناحية العامّة، كونها ممثلاً لوزارة التربية والتعليم. فإن كانت وزارة التربية والتعليم قد أحسنت استخدام القانون العام للتربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994م وتعديلاته، وأصدرت بمستنده أنظمة وتعليمات تدعم توجه السياسة التربوية وأهدافها العامة لإيجاد جيل تربوي قادر على البحث عن المعلومة وتحليلها والاستفادة منها، فإنّ الأمل يحدونا نحو معاينة اللحظة التي نرى فيها مادة ً دراسية ً بعنوان (كيف تكتب بحثاً؟) أو (منهجية البحث العلمي) يدرسها الطلاب والطالبات بوصفها مقرراً دراسياً، لا يسع- معها- أي طالبٍ أو طالبة، أن يتهرّب من كتابة الأبحاث العلمية؛ لأنها ستكون حينها ذات تأثيرٍ على معدله الدراسي وتقدمه في المراحل الدراسية. 
والأمر من الناحية القانونية سهلٌ ومتاح، وذلك بالاعتماد على المادة (26) من الفصل السادس لقانون التربية والتعليم رقم (3) لسنة (1994م) التي نصّها: " تحدد أسس المناهج والكتب المدرسية والأدلة من حيث التأليف أو الترجمة أو المراجعة أو الاختيار أو التطوير أو الأجور أو المكافآت بموجب أنظمة تصدر بمقتضى هذا القانون"، ويعني هذا أنه بإمكان وزارة التربية والتعليم، أن تصدر نظاماً بمقتضى هذه المادة توجه بموجبه إلى إقرار خطة مادة (البحث العلمي المقترحة) وطرق تدريسها، وتحديد المرحلة الدراسية التي يبدأ فيها تفعيل هذه الخطّة، من الناحية العملية. 
وبالرغم من ثقتنا الكبيرة بكوادرنا الإدارية والتدريسية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بشهادة الواقع وشهادة آلاف الطلبة الوافدين إلى جامعاتنا الوطنية لتلقي العلم والمعرفة، إلا أنه لا مانع من الاستفادة من الخطط التي قدمت من قبل بعض الدول، لإقرار مواد البحث العلمي ضمن مناهجهم المدرسية، سواءً طبقتها أم تسعى في تطبيقها، ومن أمثلة تلك الدول : قطر(المجلس الأعلى للتعليم، 2010م)، الإمارات (مدرسة البحث العلمي، 2010م)، والسعودية (مجلة الشرق الأوسط، 2007م). 
- التوصية الثالثة: إن الدور القائم لمديرية التربية والتعليم الخاصّ، على أهميته، إلا أنه ينقصه مجموعة من الأمور الكفيلة بإنجاح أهداف البحث العلمي، بشكل أكثر فعالية، ومنها: 
- التأكد من ثقافة الطالب المنهجية في البحث العلمي وأسسه؛ لضمان تحقيقه الغاية من البحث العلمي، وسلامة النتائج. 
- توفير الوقت الكافي لإجراء البحث العلمي، من قبل الطالب، الذي يشكو من ضغط الحصص المدرسية، وأما من جانب المعلم المشرف فالضغط أكبر؛ لأن التزاماته أكبر. 
- تقديم الحوافز التشجيعية التي تضمن إقبال الطالب على البحث العلمي، بصورة يشعر معها بأن من وراء جهده مكافأة مجزية، خاصّة ً وأن الطلاب في هذه المرحلة المدرسية، متفاوتون في حرصهم على جزاء أعمالهم ما بين راغبٍ في المكافأة، وراغبٍ في الاستزادة من المعرفة. 
” والحمد لله رب العالمين ” 

***** 
· الـمـصـادر والـمـراجع: 
- (1999م)، الأسس والشروط لصرف مكافآت تشجيع البحوث والدراسات التربوية. رسالة المعلم، 39 (3، 4)، 72- 73. 
- بني مصطفى، هاني (2007م). السياسات التربوية والنظام السياسي، عمان: دار جرير للنشر والتوزيع. 
- التلّ، أحمد يوسف. تطور نظام التعليم في الأردن: مؤثرات وعوامل، الطبعة الثانية، عمان: وزارة الثقافة والشباب. 
- الخالدي، مريم ارشيد(2008م). نظام التربية والتعليم، عمان: دار صفاء للنشر والتوزيع. 
- ديوبولد، وفان دالين. مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ترجمة: محمد نبيل نوفل، وآخرون، المطبعة الفنية الحديثة. 
- الرشدان، عبدالله وهمشري، عمر (2002م). نظام التربية والتعليم في الأردن، عمان: دار صفاء للنشر والتوزيع ودار وائل للنشر. 
- عبيدات، سليمان والرشدان، عبدالله (1993). التربية والتعليم في الأردن: من 1921-1993م، عمان: جمعية عمال المطابع التعاونية. 
- عليمات، محمد (1988م). النظام التربوي الأردني في ضوء النظم التربوية المعاصرة، إربد: جامعة اليرموك. 
- (1999م)، قانون رقم (3) لسنة 1994م، قانون التربية والتعليم. رسالة المعلّم، 39(3، 4)6-21. 
- مديرية التربية والتعليم الخاصّ(2009م)، كتاب عطوفة مدير التربية والتعليم الخاصّ إلى مدراء المدارس الخاصّة، رقم (خ10/1/1417) بتاريخ 16-9-2009م، عمان الأردن. 
- المناصير، هيثم (2003م). التربية والتعليم في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم: انجازات وتطلعات، عمان. 
- موقع رئاسة الوزراء الرسمي: 
الجريدة الرسمية، مجموعة القوانين والأنظمة والتعليمات، من: http://www.pm.gov.jo/arabic/index.php?page_type=gov_paper&part=1 
- موقع جريدة الشرق الأوسط، خبر: 
العصيمي، نجاح (كانون الثاني، 2007م)، مشروع تربوي لنشر ثقافة البحث العلمي بين طلاب المدارس لتمكين الطلبة من مواجهة أي تحد علمي وتقني، من: 
http://www.aawsat.com/details.asp?section=43&article=402482&issueno=10280 
- موقع مدرسة البحث العلمي، دبي: 
http://www.srsdubai.ae/ 
- موقع المجلس الأعلى للتعليم: 
تغطيات إخبارية (19، كانون الثاني، 2010م)، تحقيق حول واقع البحث العلمي بالمدارس المستقلة، من: http://www.sec.gov.qa/content/resources/detail/35083 
- موقع مديرية التربية والتعليم الخاصّ الرسمي: 
1- لمحة عن المديرية، من: 
http://www.moe.gov.jo/dir/private/main_files/aboutus.htm 
2- هيكلية المديرية، من: 
http://www.moe.gov.jo/dir/private/main_files/structure.htm 
- وزارة التربية والتعليم (2010م)، الخطة السنوية لمديرية النشاطات الثقافية والفنية، عمان، الأردن. 
- وزارة التربية والتعليم(2010م)، أسس وتعليمات مديرية النشاطات الثقافية والفنية، عمان، الأردن. 
***** 

” تمّ بحمد الله وفضله” 






التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رسالة بالضغط على الزر المجاور ...

اتصل بنا

إصدارات

بفضل الله تعالى، صدرت الطبعة الأولى من كتاب مهارات التّواصل باللّغة العربيّة – نصوص وقواعد الدكتور عبد الكريم عبد القادر اعقيلان معلوم...

جميع الحقوق محفوظة

مدونة عُكاظ

2020