بقلم/ د. عبدالكريم عبدالقادر اعقيلان يوافق الخامس من أكتوبر من كل عام اليوم العالمي للمعلم وتُقام المناسبة في أغلب المؤسسات التعليمية على صورة مألوفة، كلمات شكر، وبطاقات، وشهادات تقدير، ولا ينقص هذا الصنيع من قيمة المعلم شيئًا، غير أنه يختزل المناسبة في جانبها الرمزي، ويغفل أن أصلها وثيقة تعالج وضع المعلم المهني، أي إعداده وحقوقه وواجباته، ومن هنا تحتاج المناسبة إلى إعادة نظر في معنى تكريم المعلم نفسه. ويقتضي ذلك التمييز بين مكانتين تتجاوران في الخطاب العام وتختلفان في طبيعتهما: الأولى: المكانة الرمزية، وهي ما يستقر للمعلم في الوعي الاجتماعي من تقدير، وتظهر في الأدب والخطاب والمناسبات. و الثانية: المكانة المهنية ، وهي ما تضمنه له المؤسسة والنظام من إعداد وتدريب وعبء عمل معقول وهامش من الاستقلال في اختيار طريقته وتقويم طلابه، والجامع بينهما أن كلاًّ منهما يتصل بالأخرى، والفارق أن الأولى تُمنح بالقول، والثانية لا تتحقق إلا بالقرار والتنظيم. ولعل أشهر ما قيل في المكانة الرمزية قول شوقي: قُمْ للمعلّمِ وفِّهِ التبجيلا كادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا والبيت يستحق وقفة، فشطره الأول أمر بالقيا...