بقلم/ د. عبدالكريم عبدالقادر اعقيلان يُعَدُّ الميزان الصرفي من أهم الوسائل التي اعتمدها علماء العربية في دراسة بنية الكلمة، والكشف عن أصولها، وتحديد ما يطرأ عليها من تغيّرات بالزيادة أو الحذف أو الإبدال أو تغيير مواقع الحروف، وتظهر أهميته في أنه يتيح للدارس ردَّ الكلمات إلى أصولها، والتمييز بين حروفها الأصلية والزائدة، وبيان ما أصاب صورتها اللفظية من تغيّر، ولا يقف عمله عند مقابلة حروف الكلمة بحروف الميزان، بل يتجاوز ذلك إلى بيان العلاقة بين الصورة الأصلية للكلمة وصورتها التي استقر عليها الاستعمال، وقد أقام علماء الصرف هذا الميزان على قواعد محددة، تقوم في أساسها على مقابلة الحروف الأصلية للكلمة بأحرف الميزان، مع مراعاة ما يلحق بنيتها من تغيّرات، ومن هنا، فإن فهم الميزان الصرفي يقتضي النظر في ثلاثة أمور مترابطة، هي: 1. أصول الكلمة 2. التغيّرات التي تطرأ على تلك الأصول 3. العلاقة بين الوزن الصرفي والبنية الدالة على المعنى الصرفي. أصل الميزان الصرفي والكلمات التي تخضع له اتخذ علماء العربية من صيغة (فَعَلَ) أصلًا للميزان الصرفي، وجعلوا الفاء مقابلة للحرف الأول من أص...
تعليقات
إرسال تعليق